اسرة مارمينا للمعاهد بسوهاج


    أقوال للقديس كبريانوس

    شاطر
    avatar
    trank
    مشرف1
    مشرف1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1873
    العمر : 28
    نقاط : 3764
    تاريخ التسجيل : 03/03/2009

    أقوال للقديس كبريانوس

    مُساهمة  trank في الإثنين أكتوبر 05, 2009 3:47 pm

    يسوع يتألم لأجلي
    الألم والمعيّة مع الله
    + (في رسالة وجهها لمن يستعدون للاستشهاد).
    لا الوعود تقدر أن تخدعكم عن ثباتكم غير الفاسد في الإيمان ولا الوعيد يستطيع أن يرهبكم ، ولا المضيقات أو العذبات يمكنها أن تتغلب عليكم لأن (الذي فيكم (روح المسيح) أعظم من الذي في العالم)"1يو4:4".
    للإيمان والفضيلة مناضلين في الجهاد حتى غلبوا.
    + لقد انذهلت الجموع المشاهدة للحرب السمائية ، الحرب الإلهية ، الحرب الروحية ، معركة يسوع.
    لقد رأوا خدام يسوع ثابتين في جرأة ، بفكر مستسلم ... محتملين سيوف العالم لكنهم مؤمنين ومحصنين بأسلحة الإيمان.
    لقد كان المعذبون أعظم شجاعة من الذين يعذبونهم . إذ غلبت الأعضاء المضروبة والممزقة ، الآلات التي ضربتها ومزقتها!!
    لقد كانت الأسواط تكرر الجلدات بكل ما فما في قوتها ، لكنها لم تقدر أن تهزم الإيمان غير المنظور!
    لقد كان الدم يتدفق ليطفئ لهيب الإضطهاد ويبطل نيران جهنم . ياله من مشهد للرب سام وعظيم ! كم هو مقبول في عيني الرب ، وفاء جنوده وتكريسهم له.
    حقاً كم يكون فرح المسيح فيهم!
    حقاً أنه يحارب ويهزم ، في مثل هؤلاء الخدام الذين له إذ يحمي إيمانهم ويقدم لهم أكثر مما يأخذ أولئك الذين يرغبون في إهلاكهم:
    إنه حال في المصارعين الذين له ، يسمو بإبطاله ويقويهم وينعشهم فالذي هزم الموت لأجلنا ، دائماً يهزم الموت فينا . لذلك يقول (فمتى أسلموكم فلا تهتموا كيف أو بما تتكلمون . لأنكم تعطون في تلك الساعة مات تتكلمون به لأن لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم "مت20،19:10.
    + (في رسالة يشجع فيها شعب Thibaris على الاستشهاد).
    يلزمنا أن نستعد للمعركة (الروحية)غير واضعين أمامنا سوى مجد الحياة الأبدية وإكليل الاعتراف بالرب غير مهتمين بما سيقابلنا (من عذابات) لأنها ستكون كتلك التي عبرت وانتهت.
    إنها حرب قاسية وشديدة تلك التي تهدد جنود المسيح . فلينظروا أنهم يشربون كأس دم المسيح اليومي ، حتى يعطيهم إمكانية تقديم دمهم مسفوكاً لأجلهم . فإن هذا هو ما نبتغيه : أن نوجد مع المسيح ونقتدي بما علمنا إياه وما صنعه هو ، كقول الرسول يوحنا(من قال أنه ثابت فيه فينبغي انه كما سلك ذاك هكذا يسلك هو أيضاً "1يو6:2").
    علاوة على ذلك فإن الرسول بولس يعلمنا قائلاً(أننا أولاد الله. فإن كنا أولاداً فإننا ورثه أيضاً. ورثة الله ووارثون مع المسيح . إن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضاً معه "17،16:8").
    آلام ليست لأجل خطية أو جريمة!!
    + ليتنا أيها الأخوة الأعزاء نقتدي بهابيل أول الشهداء الذي ذبح لأجل بره .
    + ميلاد المسيح أيضاً يشهد أولاً استشهاد الأطفال من سن سنتين فما دون من أجل المسيح . فمع أن سنهم لم يكن يتلائم مع المعركة التي ثارت لينالوا الأكاليل . وذلك لكي يعلن بأن أولئك الذين يستشهدون لأجل المسيح أبرياء .لهم براءة الطفولة في تسليمهم للموت من أجل المسيح.
    هؤلاء الأطفال أظهروا أن الجميع معرضون لمخاطر الاستشهاد ما دام هؤلاء صحبوا الشهداء . ولكن كم تكون الخطورة ، إن كان أحدنا بكونه خادماً لا يقبل أن يتألم مع أن سيده قد تألم أولاً.
    إبن الله تألم ليجعلنا أبناء الله ، وابن الإنسان (أي نحن) يرفض أن يتألم لكي ما نستمر بنوته لله!!
    إن كنا نتألم بسبب بغضة العالم فقد احتمل يسوع هذا.
    إن كنا نحتمل إهانات في العالم أو نفي أو عذبات فإن خالق العالم وسيده ذاق أمر من هذا لذلك علمنا الرب قائلاً (إن كان العالم يبغضكم فاعلموا أنه قد ابغضني قبلكم . لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته . ولكن لأنكم لستم من العالم لذلك يبغضكم العالم . أذكروا الكلام الذي قلته لكم ليس عبد أعظم من سيده . إن كانوا اضطهدوني فسيضطهدونكم"18:15-20") وما قد علمنا إياه ربنا وإلهنا نفذه فعلاً حتى لا يعتذر تلاميذه بأنه علم ولم يعمل.
    لماذا نرهب الموت !
    قصة هذا المقال:ـ
    كبريانوس الأسقف الإفريقي ، كأب روحي ، رقيق المشاعر محب لأولاده كتب هذا المقال(الموت).
    يوم انتاب البلد وباء وبدأ كثيرون يجزعون قائلين . ما فائدة الإيمان ، إن كان الله لا يحمينا من الوباء ولا ينقذنا من الموت
    فهذا المقال هو كشف عن حقيقة الألم والموت بالنسبة للمؤمن... وقد حق لمثل هذا الرجل الذي عاصر أمر فترات الاستشهاد في قرطاجنة ، وأدركته الضيقات من الوثنيين كما من بعض المسيحيين بل ومن بعض الكهنة وبعض المعترفين الذين في السجون ، إذ مهم من تكبر طالباً قبول أقربائه في الكنيسة رغم جحودهم الإيمان دون أي تأديب أو تأكد من صحة ندامته.
    أقول أن كبريانوس رجل الآلام كسيده ، حق له أن يسجل لنا مشاعره نحو الألم والموت غير المفتعلة ولا متصنعة.
    وإن كان كبريانوس قد كشف لنا عن مفهوم الموت , كطريق للعبور غلي الحياة الأخرى ، فإنه نفذ هذا عملياً فقبل الموت بقلب راض ، وأحني رأسه للسياف وهو يشكر الله ، حتى ارتجف السياف من شدة إيمانه كما روي بونطيوس كاتب سيرته.
    هذا وقد قمت بترجمتها وتبويبها ووضع عناوين لها حتى يسهل قراءتها ونشرها .
    ماذا وراء الألم!
    أعزائي الأخوة الأحباء . إن غالبيتكم يتسمون بالعقل الرزين والإيمان الثابت والروح الورعة . فلا يضطربون بسبب التزايد الحالي للوفيات . إنما كالصخرة القوية الراسخة يصمدون أمام هجوم العالم وثورة أمواج الزمن . هذا وإن كان ذلك الهجوم وتلك الأمواج ليست بالأمر الهين ولا تقهر سريعاً ، إنما هي تمتحن الآخرين بتجاربها.
    غير أنني ألاحظ أن من بين الشعب ، يوجد أناس خائرين غير مجاهدين بعزم قلبهم الإلهي غير المغلوب ، وذلك لانحرافهم عن الحق بسبب ضعف تفكيهم أو فساد إيمانهم أو ترفههم في الحياة الزمنية أو تدللهم الجنسي أو لسبب أخر ... هذا الأمر الذي ليس لنا أن نخفيه أو نصمت بإزائه لكنني أبذل بحسب ضعفي كل ما أوتيت من جهد لمقاومة خمولهم وترفههم هذا ... مستعيناً بوصايا الله... يسوع لم يغشنا.
    أيها الأخوة الأحباء ... من يحارب (روحياً) من أجل الله ، يلزمه أن يعرف أنه قد وضع في معسكر قاس، على رجاء نوال جزاء سمائي. فلا يرتعب من عواصف العالم وأعاصيره ، ولا يهتز منها ، لأن الرب سبق أن أنبأنا عن كل ما سيحدث لنا.
    لقد سبق فأخبرنا عن حدوث حروب ومجاعات وزلازل وأوبئة في كل مكان . وبحديثة هذا أوصي كنيسته وعلمها وهيأها وشددها لتحتمل كل ما سيأتي.
    لقد سبق فأنذرنا بأن الكارثة تتزايد شيئاً فشيئاً في أواخر الزمان ، وذلك لكي لا نهتز من أي مخاطر مميتة غير متوقعة.
    أنظروا ، فإن ما أنبأنا عنه يحدث . وإذ يحدث إنما يتبعه أيضاً ما قد وعدنا به قائلاً (هكذا أنتم أيضاً متى رأيتم هذه الأشياء صائرة ، فأعلموا أن ملكوت الله قريب)"لو31:21").
    هوذا ملكوت الله أيها الإخوة الأعزاء يقترب !! هوذا يأتي مع فناء العالم ، مكافأة الحياة والتمتع بالخلاص الأبدي والسعادة الدائمة ونوال الفردوس المفقود!!!
    هوذا السماويات أعدت لتحتل محل الأرضيات ، والأمور العظيمة بدلاً من التفاهات ، والأبديات عوض الفانيات . فما الداعي إذاً للقلق والجزع!! من يري هذا ويرتعب في حزن ، اللهم إلا الذي بلا رجاء ولا إيمان!! فيرهب الموت ذاك الذي لا يريد الذهاب مع المسيح ولا يريد الذهاب مع المسيح ذاك الذي لا يؤمن أنه في طريقة إلي أن يملك مع المسيح إلي الأبد!!
    مكتوب أن البار بالإيمان يحيا . فإن كنت باراً فبالإيمان تحيا وإن كنت بالحق مؤمناً بالمسيح ، فلماذا لا تحتضن تأكيدات دعوة الرب لك ، وتفرح متي تخلصت من الشيطان واقتربت لتكون مع المسيح في الفردوس!!
    سمعان الشيخ.
    تمسك سمعان الرجل البار ... بمواعيد الله بإيمان كامل حينما وعد من السماء أنه لا يري الموت قبل أن يعاين المسيح فإنه ما أن جاء المسيح طفلاً إلي الهيكل مع أمه مع أمه وعرفه بالروح . حتى أدرك أنه يلزمه أن يموت في تلك اللحظة وفي وسط غمرة سعادته باقتراب الموت ، وتأكده من استدعائه حمل الطفل على ذراعيه وبارك الرب قائلاً(الآن أطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأن عيني قد أبصرتا خلاصك"لو29:2") مثبتاً تزكيته ، شاهداً بأن خدام الله عندما يسحبون من وسط زوابع هذا العالم يدركهم السلام ، فحرية ، فهدوء وطمأنينة .
    أننا بالموت نبلغ ميناء وطننا (السمائي) . الراحة الأبدية ، وبه ننال الخلود.هذا هو سلامنا وهدوءنا النابع عن الإيمان وراحتنا الثابتة الأبدية.
    لننطلق إلي الفرح الأبدي!!
    من جهة الراحة ، ماذا نجد في العالم سوي حرب دائمة مع الشيطان وصراع في معركة دائمة ضد سهامه وسيوفه !! حربنا قائمة ضد محبة المال والكبرياء والغضب وحب الظهور ، وصراعنا دائم ضد الشهوات الجسدية وإغراءات العالم . ففكر الإنسان يحاصره العدو من كل جانب وتحدق به هجمات الشيطان من كل ناحية . وبالجهد يقدر للفكر أن يدافع وبالكاد يستطيع أن يقاوم في كل بقعة فإن استهان بحب المال ثارت فيه الشهوات وإن غلب الشهوات انبثق حب الظهور وإن انتصر على حب الظهور اشتعل فيه الغضب والكبرياء ، وأغراه السكر بالخمر ومزق الحسد وفاقه مع الآخرين وأفسدت الغيرة صداقاته.
    وهكذا اضطهادات كثيرة كهذه تعاني منها الروح كل يوم ومخاطر عظيمة كهذه تضايق القلب ، ومع هذا لا يزال القلب يبتهج ببقائه كثيراً هنا بين حروب الشيطان!!! مع انه كان الأجدر بنا أن تنصب اشتياقاتنا ورغباتنا في الإسراع بالذهاب عند المسيح ، عن طريق الموت المعجل إذ علمنا الرب نفسه قائلاً (الحق الحق أقول لكم أنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح أنتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول إلي فرح "يو20:16") .
    من منا لا يرغب في أن يكون بلا حزن! من منا لا يتوق بالإسراع لنوال الفرح!
    لقد أعلن الرب نفسه أيضاً عن وقت تحويل حزننا إلي فرح بقوله (ولكن سأراكم أيضاً فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم "يو20:16"). فمادام فرحنا يكمن في رؤية المسيح ... فأي عمي يصيب فكرنا وأي سخافة تنتابنا متى أحببنا أحزان العالم وضيقاته ودموعه أكثر من الإسراع نحو الفرح الذي لا ينزع عنا!!
    أما نثق في وعد الله!
    أيها الأخوة الأحباء ... إن سر هذا (أي حبنا للعالم) هو عدم ثقتنا في أن الأمور التي يعد بها الله حقيقية...
    فلو وعدكم إنسان عظيم ذو مكافأة أما تثقون في وعده دون أن تتخيلوا انه سيغشكم أو يخدعكم لأنكم تعرفونه أنه صادق في كلماته قادر في أفعالة!!
    هوذا الله يكلمكم . فهل بتفكير كافر تترددون بغير إيمان ! هوذا الله يعدكم بالخلود والأبدية برحيلكم عن هذا العالم فهل تشكون!
    إن شككتم فإنكم غير عارفين الله قط ، وعاصين المسيح معلم المؤمنين . هوذا الشك يجعل الإنسان غير مؤمن رغم وجوده في الكنيسة بيت الإيمان!!
    الموت هو ربح!!
    ياله من نفع نقتنيه بخروجنا من هذا العالم!! وعندما حزن التلاميذ ، عندما أعلن لهم المسيح معلم خلاصنا ومعلم أعمالنا الصالحة انه سينطلق ، قال لهم (لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت امضي إلي الأب "يو28:14") معلماً إيانا أن نفرح عند رحيل أحد أحبائنا من هذا العالم ولا تحزن متذكرين حقاً قول الرسول الطوباوى بولس(لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح "في21:1"). حاسبين في الموت أعظم ربح ، الأمر الذي لا نقدر أن نقتنيه بواسطة شباك هذا العالم أو نجتنيه بواسطة خطايا الجسد ورذائله . فبالموت نترك الأتعاب المؤلمة ونتخلص من أنياب الشيطان السامة لنذهب إلي دعوة المسيح متهللين بالخلاص الأبدي.
    بين المؤمن والألم
    يضطرب البعض بسبب مشاركتنا الوثنيين في الخضوع للمرض وكأن المسيحي قد آمن لكي يتمتع بالعالم ولا يخضع للأمراض في هذه الحياة وليس كإنسان يلزمه أن يحتمل الآلام ويحفظ هنا لكي يتمتع بالفرح المقبل...
    ومما يقلق البعض أيضاً خضوعنا للموت كالآخرين قائلين : فيما إذاً لا نشترك معهم في هذا العالم ، مادام لا يزال سدنا خاضعاً للناموس الذي علينا حسب الميلاد الأول (الجسدي) مشتركين في ذلك مع الآخرين!!
    أننا نشترك مع البشرية بالتساوي فيما يختص بالجسد طالما نحن في هذا العالم، مميزين عنهم (غير المؤمنين) في الروح فإلي أن يأخذ هذا الفاسد عدم فساد ، وهذا المائت عدم موت ويقودنا الروح القدس إلي الأب نشترك عامة مع البشرية . فإن حل بالأرض قحط لا يميز القحط بين مؤمن وغير مؤمن وإن حدث غزو من الأعداء على مدينة فإن السبي يشمل الجميع وإذا أمتنعت المطار عم القحط بالجميع وإذا تحطمت سفينة هلك كل المبحرين فيها وهكذا يعاني الجميع من أمراض العيون والحمي وأمراض الأطراف ...الخ.
    بركات الموت
    من الذي يخاف الموت!
    بالتأكيد يخاف من الموت ، ذاك الذي لم يولد من الماء والروح حيث يسلم لنيران جهنم.
    يخاف من الموت ، من لم يختبر صليب المسيح وآلامه .
    يخاف من الموت ، من ينتظر بعد الموت موتاً أخر.
    يخاف من الموت ، الذي تنتظره نيران الأبدية والعقاب غير المتناهي.
    يخاف من الموت ، من يجد نفعاً في تأجيل موته حتى تتأخر تنهداته وتأوهاته.
    1- الموت دعوة للراحة .
    كثيرون من شعبنا يموتون بهذا الموت(الجسدي) فيتحررون من هذا العالم . هذا الموت الذي يحسبونه (أهل العالم)كارثة يراه عبيد الله رحيل إلي الخلاص.
    الأبرار ويموتون كالأشرار بلا تفرقة ... لكن الأبرار يدعون إلي الراحة والشرار إلي العقاب سلام عظيم يوهب للمؤمنين وعقاب لغير المؤمنين.
    2- الموت هبة للمؤمن.
    أيها الأخوة الأحباء .... يا لنا من طائشى الفكر ، وناكري المعروف لا نعرف العطايا الإلهية والهبات المقدمة لنا!!!
    آه . فبالموت ينتقل البتولين بسلام وأمان في مجد غير خائفين من تهديدات من هم ضد المسيح ولا من مفاسدهم أو شرهم.
    بالموت يهرب الأولاد من الضيقات التي تفوق طاقتهم نائلين سعادة جزاء صبرهم وبراءتهم.
    بالموت لا تعود الفتاه المدللة ترهب أيدي المضطهدين وعذاباتهم.
    بالموت المرهب يتقوى المتراخون ويجبر الهاربون إلي العودة للإيمان ويلزم الوثنيون بالإيمان. لقد دعي جماعة المؤمنين في القديم للراحة (الزمنية) أما الآن فقد دعي جيش المؤمنين (الروحي) ليجتمعوا في المعركة ببسالة وشجاعة ويحاربوا دون خوف من الموت ... لأنهم دعوا للقتال في وقت الموت (أي يحاربوا الخطية والشيطان أثناء انتشار الوباء المميت).
    3- الموت يفرز البار عن الشرير.
    أيها الأخوة الأحباء ... إن هذا الطاعون المخيف الذي يفتك بالناس فتكاً ذريعاً إنما يختبر بر كل إنسان ويفحص ضمائر البشر إنه يكشف عما إذا كان الأصحاء يهتمون بالسقماء والأقرباء يترفقون بأقربائهم والسادة يتعطفون بخدامهم الغرباء والأطباء يلبون نداء المصابين المتوسلين إليهم.
    أنه يظهر هل يكف قساة القلوب عن قساوتهم ، ويطغي الجاشعين طمعهم في محبة المال خوفاً من الموت وهل يحنى المتشامخون رقابهم ويلطف الأشرار من وقاحتهم وعندما يري الأغنياء أن أعزاء لهم يموتون هل يعطون للفقراء لأنهم يموتون وليس لهم من وارث!!


    4- توقع الموت ينزع الخوف من الاستشهاد.
    وبالرغم من هذا الموت لا يقدم أي هبة ألا انه نافع بالنسبة للمسيحيين وعبيد الله إذ يبدأون يشتاقون للاستشهاد فالموت يعلمنا ألا نخاف الموت .
    أنه بمثابة تدريب لنا . يقدم للفكر أمجاد الثبات ، وبالتأمل فيه نستعد للإكليل.
    اعتراض:
    ربما يعترض أحد قائلاً(مما يحزنني في هذا الموت الحالي ، الناجم عن الوباء ، هو أنني قد تهيأت للاعتراف (احتمال الاضطهاد) وكرست حياتي لاحتمال الآلام بكل قلبي بشجاعة لكنني ربما أحرم من الاستشهاد ، أن اختطفني الموت".
    أولاً: الاستشهاد ليس من سلطانك بل هو عطية من الله فليس لك أن تعترض إن فقدت ما لست مستحقاً له .
    ثانياً: الله فاحص القلوب والكلي ، العارف بخفايا الأمور ينظرك ويكرمك ويزكيك متى رأي ثباتك في الفضيلة في الفضيلة ويكافئك عنها ...الخ. فالله الديان يتوج خدامه الذين تهيأت أفكارهم حياتهم للاعتراف والاستشهاد (ولو لم يستشهدوا)، لأنه لا يطلب دمنا بل إيماننا . إذ لم يستشهد إبراهيم ولا إسحق ولا يعقوب ومع ذلك استحقوا تلك الكرامة أن يكونوا المتقدمين بين البطاركة هؤلاء دعوا إلي الوليمة إذ وجدوا مؤمنين وأبرار ومستحقين للمديح.
    5- لا نفزع ... ما دمنا نصلي لننال الملكوت.
    يجب علينا أن نتذكر الملكوت بأنه يلزمنا ألا نغفل حسب إرادتنا بل حسب إرادة الله حسبما أمرنا الرب أن نصلي به يومياً.
    يا له من جنون مطبق وسخف أننا بينما نطلب أن تعمل إرادة الله فينا إلا أنه عندما يدعونا الله وينتزعنا من هذا العالم لا نطيع إرادته!! بل نقاوم ونصارع كعبيد متمردين فنذهب إلي حضرة الرب بحزن وأسف تاركين هذا العالم عن ضرورة وليس في طاعة لإرادة الله ومع ذلك نريد أن يمجدنا الله الذي نذهب إليه جبراً بالأكاليل السماوية .
    لماذا إذاً نصلي طالبين (ليأت ملكوتك) مادام أسر هذا العالم يبهجنا ! لماذا تطلب في صلوات متكررة أن يسرع يسوع بمجيء ملكوته إن كان جل رغباتنا واشتياقتنا تنصب في إطاعة الشيطان هنا أكثر من أن تنصب في أن نملك مع المسيح
    + (عن الهراطقة) لأنهم لا يستطيعون أن يتقدسوا تماماً ويصيروا أبناء الله بدون إعادة السرين.


    صلو من اجلى
    avatar
    بنت الفادى المخلص

    انثى
    عدد الرسائل : 908
    العمر : 27
    نقاط : 1348
    تاريخ التسجيل : 03/08/2009

    رد: أقوال للقديس كبريانوس

    مُساهمة  بنت الفادى المخلص في الثلاثاء نوفمبر 03, 2009 12:33 am

    تسلم ايدك منتظرين المزيد

    avatar
    trank
    مشرف1
    مشرف1

    ذكر
    عدد الرسائل : 1873
    العمر : 28
    نقاط : 3764
    تاريخ التسجيل : 03/03/2009

    رد: أقوال للقديس كبريانوس

    مُساهمة  trank في الثلاثاء نوفمبر 03, 2009 5:02 am

    ميرسى كتير لمرورك ويارب تكون سبب بركة ليكى وللجميع

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 1:17 am